تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

433

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

فيما نحن فيه في المنزل إذا كان سفره معصية لا باعتبار أنّه كان سفرا في المعصية فيتعبد في المنزل ، بل باعتبار أنّ ما قطعه من المسافة لم يكن موجبا للقصر والمفروض أنّه لم يتلبّس بعد بالمسافرة ثانيا كي يجب عليه القصر ، بخلاف العكس فإنّه بمجرّد تلبّسه بالمعصية يجب عليه الإتمام سواء شرع في السير أم لا ، لعدم موجب الإتمام . والحاصل أنّ موضوع وجوب القصر مقيّد بكونه سفرا لا في معصية الله ، فإذا انتفى القيد لم يجب عليه القصر ، سواء كان مسافرا أم لا . فظهر أنّ الأجود في المسألة وجوب الإتمام في المنزل سواء سار أوّلا في معصية الله تعالى ثمّ عدل أو بالعكس . ( الثالث ) إذا سار بريدا لا في معصيته ثمّ سار بريدين فيها ثمّ عدل وسار بريدا لا فيها ، لا إشكال في وجوب الإتمام في البريدين المتوسّطين ، وهل الحكم كذلك أيضا أم يجب القصر فيها ؟ وجهان مبنيّان على أنّ الأدلَّة الدالَّة على وجوب القصر ظاهرة في المسافة المتصلة بحيث لا يتخلَّل بينهما ما يوجب تغيير الحكم أم شاملة للمسافة المنفصلة أيضا . وقد يتوهّم وجوب القصر ولم لو تكن الأدلَّة شاملة للمنفصلة ، بدعوى أنّ ما قطعه في المعصية بقدر المسافة ، فبعد العدول إلى ترك المعصية يصدق أنّه سافر لا في معصية الله فيجب عليه القصر . ( وفيه ) ما تقدم في الفرع الأوّل من أنّ سفره في المعصية قد أخرجه بحكم الشارع عن كونه مؤثرا في وجوب القصر مطلقا ، فلا دخل حينئذ للبريدين المتوسّطين في كونهما سفرا فيبقى ما ذكرنا من الاحتمالين . فعلى أي حال ، لو شككنا في مفاد الدليل فهل يكون مقتضى